وشوشـــــــــــــــة مصريــــــــــــــــــــــة ..... مدونة الشاعر: خميس نصر

وشوشة مصرية

الثلاثاء,تموز 29, 2008


التجمع يعقد دورة تدريبية بالتعاون مع معهد أمريكي مقرب من دوائر صهيونية
 

أثارت تقارير صحفية تحدثت عن تنظيم حزب "التجمع" اليساري دورات تدريبية مع أحد المعاهد التابعة للحزب الجمهوري الأمريكي والمقربة من اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة ، ردود فعل داخل الحزب الذي قامت أدبياته السياسية منذ نشأته على مجابهة "الإمبريالية الأمريكية"، بعض قيادات الحزب اعتبر الأمر بمثابة سقوط في الفخ الأمريكي، وأخرى قللت من الجدل المثار حول الموضوع، وقالت إنه "أمر عادي" لا يستحق إثارة الضجيج حوله.
واتهمت تقارير صحفية حكومية، الحزب بتنظم دورات تدريبية مع أحد المعاهد التابعة للحزب الجمهوري الأمريكي واللصيقة باللوبي اليهودي ، وهو ما اعتبره البدري فرغلي النائب السابق بمجلس الشعب والقيادي بحزب "التجمع" – في حال صحته- سقوطا ذريعا لحزبه في اختبار الوطنية ووقوعا في فخ نصب له، وخرقا لبرنامج الحزب وخروجا على مبادئه.
غير أن فرغلي قال في تعليقه لـ "المصريون" إن المسئولين بالحزب أبلغوه أن الخبر غير صحيح على الإطلاق، وإن ما أوردته الصحف الحكومية ليس له أساس من الصحة جملة تفصيلا، وأن الحزب سيقاضي "أخبار اليوم" على نشرها الخبر "الملفق" بحسب قولها.
ورغم تبرؤ فرغلي من أية علاقة بين حزبه وجهة أمريكية، إلا أنه لم يخف إعجابه بالسياسة الأمريكية في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات والمطالبة بإلغاء قانون الطوارئ ومعاقبة الحكام الديكتاتوريين، أسوة بما يتم حاليا مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير على حد قوله.
لكنه عاد واستنكر تماما الدخول في أي علاقة سياسية من أي نوع مع الأمريكيين، وقال: أنا ضد الذي يأكل بالدولار ويتكلم بالمصري، دون أن يفوت الفرصة في اتهام الحزب "الوطني" وحكومته بالتعيش مما وصفها بالعلاقة "المشبوهة" مع الأمريكيين.
في حين قلل أبو العز الحريري القيادي بحزب "التجمع" من الجدل المثار حول علاقة حزبه المحتملة بالأمريكيين، متسائلا: "ما العيب في أن أتحدث أو أقيم علاقة مع الأمريكيين. الذي يتحدث مع الأمريكيين ليس عميلا لهم، ويجب أن نكف عن هذه اللغة ما دامت الاتصالات والعلاقات تصب في النهاية لصالح الوطن".
وأضاف: "أن كل المعونات تأتي من الولايات المتحدة، وكل المصريين يتعاملون معها، ولا فرق بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، حيث لا يوجد اختلاف كبير في الأجندة السياسية للحزبين اللذين يتبادلان الحكم هناك".
وتابع متسائلا: "ما الفرق بين معهد تابع للحزب الجمهوري ومؤسسة مثل فورد التي تنظم برامج ودورات كثيرة في مصر. هذه المؤسسة لا تقوم بعمل شيء إلا بالتنسيق والتشاور مع وزارة الخارجية الأمريكية".
وأكد الحريري أن الأمريكيين يتدخلون في كل شيء في مصر "ويجب ألا نشغل بالنا بحكاية الحزب الجمهوري أو غيره"، وقال إنه يرحب بأية علاقة مع الأمريكيين ما دامت بعيدة عن الإسرائيليين، "حيث أنني ارفض التطبيع رفضا قاطعا وأرفض أية علاقة بإسرائيل".
وختم، قائلا "الأمريكيون يسيطرون على كل المنظمات الدولية بما فيها الأمم المتحدة، ولسنا أمامنا أي خيار في عدم التعامل معهم، لأنهم يسيطرون بنفوذهم على كل المنظمات في العالم وأن مقاطعتهم ليس في مصلحتنا الوطنية".